الإصحاح 28 الفقرة 16

 

(أع28:16)

ولما أتينا إلى رومية سلم قائد المئة الأسرى إلى رئيس المعسكر، وأما بولس فأذن له أن يقيم وحده مع العسكري الذي كان يحرسه

 

لقد تحقق الوعد الذي وعده به الرب بدخول رومية والوقوف أمام قيصر ولكن هل تقابل بولس بقيصر ؟ (ابتسامة) ، لا … فهل تحقق الوعد ؟ صار معتقلا حتى تم إعدامه .

 

يقول القس تادرس ملطي :- يروي لنا القديس يوحنا الذهبي الفم أن إحدى النساء في قصر نيرون قبلت الإيمان على يدي بولس الرسول، فتركت حياة الفساد التي عاشت فيها في القصر. اغتاظ نيرون فأمر بسجنه ثم قتله.. انتهى ، ما رواة القديس يوحنا الفم يؤكد بأن بولس قتل عام 63 م .. لأن بولس دخل روما عام 60 م وسُجن في معسكر بجوار قصر البالاتين الذي يُقيم به قيصر ، كما قيل أن بولس عمد زوجة نيرون التي قتلها نيرون فيما بعد. وعن طريقها اجتذب كثيرين من أسرة نيرون “كل دار الولاية” … انتهى

 

الكنيسة تحاول أن تنفي قتل بولس بسبب شكوى المتهودين ضده فتدعي بأن سبب قتله هو الكرازة داخل قصر قيصر

 

فهل بعد كل أن نشر بولس الفساد في قصر قيصر صبر نيرون على بولس سبعة أو ثمانية اعوام لقتله ليموت في 68 م أم قتله بعد عامين من دخوله رومية كما ألمح القديس يوحنا الفم ؟ .

 

يقول القس تادرس ملطي :- لم يُودع في السجن العام كسائر المسجونين، بل سُمح له أن يبقى في مسكن خاص يقيم فيه ومعه حارس. وجود الحارس يعطي شيئًا من الحصانة حتى لا يعتدي عليه أحد. فوجود بولس الرسول في روما وتحت حراسة خاصة مع إعطائه حرية لمن يزوره يقدم له فرص للكرازة في جوٍ آمن، إذ لا يمكن قيام ثورة ضده في العاصمة حيث الإمبراطور مقيم.. انتهى

 

تناسى القس تادرس أن السجن في روما ثلاثة أنواع :-

 

1- حبس داخل السجن= كما حدث لبولس وسيلا في فيلبى

2- حبس حر = يُعهَد بالسجين لأحد شيوخ الرومان ويصبح مسئولًا عنه، يُحْضِرهُ حالما يطلب للمحاكمة أو لإعادة محاكمتهُ.

3- حبس عسكري= يعهد بالسجين لأحد العسكر، وتكون حياته بديلًا لحياة السجن. ويقيد يد العسكري بيد السجين. ويكون هذا بالتناوب في فترات راحة العسكري. ولقد كان السجين يحبس أحيانًا في الثكنات العسكرية أو يسمح له بأن يؤجر بيتًا يسكن فيه على مسئولية الجندي وتحت رعايته وهذا هو الوضع الذي أمر به فيلكس والذي سيحدث في روما بعد ذلك.

 

إذن هذا القانون ساري على بولس وغير بولس لأن بولس ليس على رأسه ريشة ، كما أن الحارس كانت مهمته عدم هروب بولس ، وكان هناك أصدقاء له يزورنه بسبب حالته الصحية ومرضه المزمن وليس من أجل الكرازة .. وقد أشار القديس يوحنا الفم بأنه كل من سولت له نفسه الكراز داخل بيت قيصر يقتل وهذا ما حدث مع بولس .. كما أن المسيحية دخلت رومية قبل وصول بولس لها وبذلك الناس ما كانت تحتاج من بولس شيء ، ولو كان لبولس الحق للكرازة لكل من هب ودب نهارا جهارا أمام العسكر ، وكيف العسكر لم تبلغ عن كرازة بولس علماً بأن القانون الروماني لا يُبيح نشر ديانة جديدة بإله جديد إلا بعد موافقة السلطات فيقول العلامة ترتليان: “كان يوجد قانون أنه لا يجوز تقديس إله ما لم يقره مجلس الشيوخ  Senate  ، وكيف يقال أن نيرون كان يُعذب ويضطهد المسيحية ويقتل من اعتنقها ؟

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: