الإصحاح 23 الفقرة 01-03

{أع23(1-3)}

فتفرس بولس في المجمع وقال: أيها الرجال الإخوة، إني بكل ضمير صالح قد عشت لله إلى هذا اليوم  2 فأمر حنانيا رئيس الكهنة، الواقفين عنده أن يضربوه على فمه  3 حينئذ قال له بولس: سيضربك الله أيها الحائط المبيض أفأنت جالس تحكم علي حسب الناموس، وأنت تأمر بضربي مخالفا للناموس

يقول القس تادرس ملطي :- ولعل ضربه على فمه يشير إلى أنه يكذب في حضرة رئيس الكهنة ويخدع الحاضرين… ويرى القديس جيروم أن ما نطق به القديس بولس هو ضعف بشري، فاختياره رسولًا لا ينفي عنه بعض الضعفات بسبب تهاونه ولو في امورٍ صغيرة .. عندما لطم العبد الرسول سلم نفسه هكذا أن ينطق ضد رئيس الكهنة الذي أمر أن يلطمه: “سيضربك الله أيها الحائط المبيض”. ينقصنا صبر المخلص الذي اُقتيد كحملٍ للذبح ولم يفتح فاه، بل قال برحمة لضاربيه: “إن كنت قد تكلمت بالشر فأشهد على الشر، وإن كان حسنًا فلماذا تلطمني؟” (يو 17: 23)… إنتهى

بولس إنضرب على فمه لأنه كان يكذب لأن مجمع السنهدرين هم الوحيدون الذين يعرفون بولس جيدا ويعرفون متى يصدق القول ومتى يكذب القول لذلك إنضرب على فمه لأنه كان يكذب .

المضحك بأن بولس تنبأ نبوءة عجيبة جداً والتاريخ لم يذكر لنا هل تحققت هذه النبوءة أم لا حيث قال لرئيس الكهنة :- “سيضربك الله أيها الحائط المبيض”.

السؤال :- هل تحققت هذه النبوءة ؟ لا يوجد دليل واحد أرخه المؤرخون يؤكد تحقق هذه النبوءة

الأكثر سخرية هي أن القس أنطونيوس فكري ذكر بلا أدلة وبلا براهين وبلا مصادر موثقة ظنا منه مخاطبة أجساد بلا عقول أن رئيس الكهنة ضربه الله بالفعل بعد ذلك بخمس سنوات، فلقد ثار ضده ابنه وحوصر في قصره فاضطر للاختباء في بالوعة قديمة جافة فأخرجوه وذبحوه سنه 66 م. .. انتهى

ثم من قال أن حنانيا رئيس الكهنة له ابن واسمه حوصر ؟

هية الناس دي بتجيب الكلام دا منين ؟ علماً بأن الكتاب المقدس باكمله من يذكر اسم حوصر هذا ولم يذكر بان رئيس الكهنة كان متزوج أو كان له ابن ؟ وهوا عصر 66 ميلادي كان في بلاليع صرف صحي ؟ يا عالم شوية عقل

يؤكد صدق كلامه هو أن كلا من القس أنطونيوس فكري والقس تادرس ملطي جاءا بروية مخالف للآخر حول قتل رئيس الكهنة وسأطرح عليكم هاتين القصتين لتتأكدوا بأن تضارب الرويات يؤكد كذبها وأنه لا يوجد دليل على أن نبوءة بولس ضد رئيس الكهنة لم تتحقق .

يقول القس تادرس ملطي :- يرى Grotius بأن نبوة القديس بولس هذه قد تحققت. جاء في يوسيفوس[871] أن حنانيا وأخاه حزقيا قد ذُبحا أثناء الهياج الذي حدث في أورشليم عندما استولي عليها السالبون Sicarii بزعامة مناهيم Manahem؛ فقد حاول أن يختفي لكنهم سحبوه وقتلوه.. انتهى.

يقول القس أنطونيوس فكري :- لقد ضربه الله بالفعل بعد ذلك بخمس سنوات، فلقد ثار ضده ابنه وحوصر في قصره فاضطر للاختباء في بالوعة قديمة جافة فأخرجوه وذبحوه سنه 66 م.. انتهى

كلام لا نقرئه إلا في كتابات الكنيسة فقط لأن الكنيسة تستشهد بشخص اسمه (يوسيفوس) ولا نعرف من هو المقصود ؟ هل المقصود هو القديس يوسيفوس الذي مات في القرن الرابع أم المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس؟

على العموم ، القديس يوسيفوس مات في القرن الرابع وشهادته بلا قيمة وليس له كتابات  … ولكن لو تكلمنا عن المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس أحب أن أُبشر السادة المسيحيين أنه جاء في { بولس الفغالي، المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم، المكتبة البولسية 2003، مدخل: يوسيفوس } أن كتابات المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس الآرامية ضاعت تماماً أما النسخة التي تستشهد بها الكنيسة هي نسخة يونانية يقال بأنها ترجمة للنسخة الآرامية .. والكنيسة لم تتحدث عن المؤرخ اليهودي إلا بذكر أنه ذكر اسم يسوع فقط ولم تجد هناك أي حديث للمؤرخ عن بولس فأين وفي أي كتاب من كتابات المؤرخ اليهودي ذكر أو تحدث عن بولس أو ذكر بأن رئيس الكهنة حنانيا قتل ؟ ومن الذي قتله (!) ، ابنه كما ذكر القس أنطويوس فكري أم الذي قتله هم السالبون كما قال القس تادرس ملطي ؟

للعلم والإحاطة لمن يهمه الأمر ، لو رجعنا إلى كتاب [مقارنة النصوص وشرح قضية “الشهادة الفلافية” باللغة الإنكليزية] سنجد أن “كتاب العنوان” للأديب العربي المسيحي أجابيوس بن قسطنطين الذي عاش في القرن ال10 للميلاد قد اقتبس من كتاب “تاريخ اليهود” للمؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس وللأسف هذه الإقتباسات تختلف عن النسخة الموجودة حاليا للمؤرخ حيث لا تذكر فيها كلمة “المسيح”.

لذلك انقسمت آراء الباحثين المعاصرين إلى ثلاثة افتراضات:     

الأول :- يرفض “الشهادة الفلافية” ويعتبرها تزويرا أضيف إلى النص الأصلي من أجل ترويج المسيحية،    

الثاني :- يقبل مصداقية “الشهادة الفلافية” ويعتبرها جزءا لا يتجزأ من كلام يوسفوس،    

الثالث والأشيع من بين هذه الافتراضات، فيعتبر ذكر يسوع في الكتاب موثوق به، غير أن الأدباء المسيحيين أضافوا إليه التعابير والمصطلحات لتفخيم يسوع

هل بعد كل هذه الإنقسامات والتشكيك في نزاهة النسخ الحالية للمؤرخ اليهودي وضياع الأصول الآرامية والتأكيد على أنه حدث تزوير وإضافات وتنقيح بالنسخ اليونانية الحالية بأيدي المُفسدين لخدمة الفكر المسيحي تعتبر مصدر نحتج به ؟

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: