الإصحاح 19 الفقرة 11-16

{أع19(11-16)}

وكان الله يصنع على يدي بولس قوات غير المعتادة  12 حتى كان يؤتى عن جسده بمناديل أو مآزر إلى المرضى، فتزول عنهم الأمراض، وتخرج الأرواح الشريرة منهم  13 فشرع قوم من اليهود الطوافين المعزمين أن يسموا على الذين بهم الأرواح الشريرة باسم الرب يسوع، قائلين: نقسم عليك بيسوع الذي يكرز به بولس  14 وكان سبعة بنين لسكاوا، رجل يهودي رئيس كهنة، الذين فعلوا هذا  15 فأجاب الروح الشرير وقال: أما يسوع فأنا أعرفه، وبولس أنا أعلمه، وأما أنتم فمن أنتم  16 فوثب عليهم الإنسان الذي كان فيه الروح الشرير، وغلبهم وقوي عليهم، حتى هربوا من ذلك البيت عراة ومجرحين

يقول القس تادرس ملطي :- حقق الله وعده لتلاميذه أنهم يفعلون أعمالًا أعظم مما فعلها (لكن باسمه). وأكد أنه أعطاهم سلطانًا على الأرواح النجسة وأن يشفوا كل الأمراض (مت 10: 1).. انتهى

ولكن القس تادرس تناسى أن التلاميذ بعد أن أعطاهم يسوع سلطان العلاج فشلوا وانفضحوا فثار عليهم يسوع ووبخهم وبولس ما كان بينهم ولم يمنحه يسوع أي سلطان للعلاج وإلا لنجح في علاج نفسه فقال :-

{متى17(14-17)}

وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى الْجَمْعِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ جَاثِيًا لَهُ 15 وَقَائِلاً: «يَا سَيِّدُ، ارْحَمِ ابْني فَإِنَّهُ يُصْرَعُ وَيَتَأَلَّمُ شَدِيدًا، وَيَقَعُ كَثِيرًا فِي النَّارِ وَكَثِيرًا فِي الْمَاءِ. 16 وَأَحْضَرْتُهُ إِلَى تَلاَمِيذِكَ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْفُوهُ». 17 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، الْمُلْتَوِي، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ ههُنَا.

فيقول القس أنطونيوس فكري :- كان المرض الذي يعانى منه بولس غالبًا هو قرحة تحتاج إلى عصائب دائمة (غل 14:4)، (هذا بالإضافة لضعف النظر غل 11:6).…… انتهى

يقول القس أنطونيوس فكري :- إذًا بولس تخلف في فيلبى لبعض الوقت حيث كان لوقا في انتظاره أمّا باقي المجموعة فسبقت إلى ترواس. وهؤلاء كانوا يعملون معهُ ويسندونه في مرضه.. انتهى

كيف برجل قادر على أن يُشفي الناس من امراضهم عاجز في أن يَشفي نفسه .. فاقد الشيء لا يُعطيه

رسالة بولس الرسول الي أهل فيلبي 2

      26 اذ كان مشتاقا الى جميعكم و مغموما لانكم سمعتم انه كان مريضا   27 فانه مرض قريبا من الموت لكن الله رحمه و ليس اياه وحده بل اياي ايضا لئلا يكون لي حزن على حزن

ابفرودتس الخادم الذي كان يخدم بولس كان مريض جداً وبولس لم يشفيه ولم يحاول السعي في علاجه وقد علل البعض ذلك بأن بولس كان في سجنه وكان بينه وبين ابفرودتس مسافة كبيرة لا تُمكن بولس من علاجه ولم تمكن ابفرودتس الذهاب لبولس ليعالجه .. إلا أن قائل هذا الكلام يستخف بعقول الناس لأن بولس كانت لديه القدرة الخروج من سجنه والذهاب أينما يُريد ، ألم يتعهد الرب بحماية بولس من أي إعتداء أو أذى (أع18:10)؟ ألم يقل بطرس فمن يؤذيكم إن كنتم متمثلين بالخير(1بط3:13)؟،  الم يُخرِج ملاك الرب الرسل والتلاميذ من سجنهم من قبل (أع5:19) وهل بولس يفقد هذه الميزة وهل بطرس أفضل من بولس عند الرب ؟ ألم تحدث زلزلة عظيمة وفُتحت أبواب السجن وانفكت قيود بولس بلا أي مجهود وخرج من السجن دون أي مقاومة (16).؟

إذن بولس كانت لديه القدرة على علاج خادمه ابفرودتس إلا أن بولس فشلت مساعيه وقدرته على العلاج وإلا لعالج نفسه . .. ثم يقولون أن بولس أحيى افتيخوس من الموت ، فهل من أقام الموتى غير قادر على علاج نفسه ؟

هيا بنا نضحك ، جاء في (2تيموثاوس4:20) أما تروفيموس فتركته(أي بولس) في ميليتس مريضًا (انتهى)… بولس لم يتمكن من شفاء رفيقه تروفيموس وتركه مريضاً كما فعل مع ابفرودتس ، فلماذا لم يشفيه أو مجرد المحاولة لشفائه ؟  يبرر القديس يوحنا الفم ذلك بقوله :- الله سمح أن يوجد من بين أحبائه من هو مريض ولا يشفيه حتى يشعر الرسول بضعفه، فإن راوده فكر كبرياء من جهة المعجزات التي تتم على يديه يرى أحباءه مرضى وهو في عجزٍ عن تقديم شيءٍ ما لهم .. انتهى وبدون تعليق لأن يكفينا الضحك فقط على هذا الكلام فهو أسمى تعليق .

{متى7(21-23)}

«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22 كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23 فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!

إن كان بولس يُخرج الشياطين باسم يسوع فنتأكد بأنه من الأنبياء الكذبة لأن يسوع تنبئ بذلك واكد بأنه من الأنبياء الكذبة الذين يأتون بثياب الحملانوالذين باسمه يخرجون الشياطين وباسمه يصنعون قوات كثيرة وكل هذه المواصفات تنطبق على بولس {متى7(15-23)}.

يحاول رجال الكهنوت من خلال التفسيرات إيهام القارئ بأن اليهود ما كان بهم رجل تقي وما كان بهم رجل مؤمن يملك القدرة على إخراج الشياطين من خلال عقيدته التي استلمها من موسى عليه السلام … بل من يريد أن يُخرج الشياطين يجب أن يكون مسيحي ويؤمن بالعقيدة المسيحية رغم أن يسوع أعطى تلاميذه سلطان العلاج ولكنهم فشلوا وعجزوا في ذلك علماً بأنهم آمنوا به متى (17: 16) وكان ينطق الروح القدس على لسانهم وحل عليهم(مرقس 13: 11) .

فأجاب الروح الشرير وقال: أما يسوع فأنا أعرفه، وبولس أنا أعلمه = يقول القس أنطونيوس فكري :- الروح الشرير يعترف بقوة يسوع ويعترف برسوله بولس .. انتهى

هل تظن بأن شهاد الشياطين أمر مُفرح أو شهادة تُأخذ بها ؟

إن كانت الشياطين تشهد ليسوع ، وإن كانت الشياطين تشهد لبولس ، وإن كانت الشياطين تخضع ليسوع وتلاميذه .. فلا بديل عن التأكيد بأن يسوع وتلاميذه يؤمنوا بنفس العقيدة التي تؤمن بها الشياطين لأن الشيطان لا يشهد إلا لأتباعه … فالشياطين امم فيها الغني وفيها الفقير ، فيها القوي وفيها الضعيف .. ودائماً البقاء للأقوى ، لذلك يمكن للشيطان الأقوى أن يُخرج الشيطان القوي والشيطان القوى ايضا يُخرج الشيطان الضعيف .

إن العلاقة التي كانت بين يسوع والشياطين كانت علاقة قوية تسودها الطاعة والقبول .. وهذا مستنبط من إنجيل متى الإصحاح الثامن وإنجيل مرقس الإصحاح الخامس حين أن يسوع أرد أن يُخرج الشياطين من جسد رجل ساكنا في قبور كُورَةِ الْجَدَرِيِّينَ فعجز يسوع ولكن بعد إصرار إشترطت الشياطين بأن خروجها سيكون نتيجته الهجوم على مرعى لقطيع من الخنازير تعداده ألفي رأس وهم رأس مال شعب كُورَةِ الْجَدَرِيِّينَ .. فوافق يسوع على ذلك لأنهم كانوا هم الأقوى فقبل يسوع عرضهم فماتت الخنازير ونتج عن ذلك ثورة شعب كُورَةِ الْجَدَرِيِّينَ ضده وطرده منها لأنه خرب بيتهم … مثل هذه الأفعال السيئة وتخريب بيوت الناس لا تأتي إلا من أفعال الشياطين والذين يسيرون على نهجهم …. لذلك ما نسبته الأناجيل ليسوع ليس بشيء حسن بل هي دلائل تؤكد بأن يسوع كان يخرج الشياطين بالشياطين حيث أن الحالة المصابة بشيطان ضعيف كان يُخرجها بسهولة ولكن لو الحالة مصابة بشيطان قوي تجد الشيطان يملي شروطه قبل الخروج كما حدث في إنجيل متى الإصحاح الثامن .

وكما يقال الشيء بالشيء يُذكر … حالة المصاب الذي جاء بإنجيل متى الإصحاح الثامن تذكر بطريقة غير عقلانية تميل إلى التخاريف والخزعبلات والأساطير لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نجد رجل به أكثر من ألفي شيطان داخل جسده .. فهذه تخاريف كاتب الإنجيل بالغ فيها وواضح انه تأثر بقصص أهل الوثنية واساطير الأولين كما اشار الأنبا موسى

فوثب عليهم الإنسان الذي كان فيه الروح الشرير وغلبهم وقوي عليهم حتى هربوا من ذلك البيت عراة ومجرحين= هذا كلام لا يقبله عاقل ولا يؤمن به إلا مختل عقلياً لأننا بتحدث عن رجل واحد امام قوم من اليهود وهذا يعني بأن عدد اليهود كانوا كثيرون فكيف لرجل واحد يقوى على قوم ؟ نحن لا نتحدث عن الرجل الأخضر أو بات مان أو سوبر مان أو رامبوا أو جيمس بوند وهي الشخصيات الأمريكية التي خلقتها السينما الأمريكية لتضحك بها على عقل المهابيل والسذج … نحن نتحدث عن رجل عادي ألتف حول سبعة افراد .. فثار هذا الرجل حتى وصل الأمر بان يهرب هذا القوم عراة ، وهنا نقف ونسأل :- لماذا خرجوا عراة ؟ ما هي الأسباب دفعتهم لخلع ملابسهم ؟ يعنى الرجل المصاب أخلع ملابس فرد فرد والكل يتفرج عليه دون اي مقاومة ثم بعد ذلك فتح لهم الباب فخرجوا جميعاً عراة …… أي كلام هذا !

يقول القس أنطونيوس فكري :- الشيطان لم يكن يهدف بهذا أن يمجد اسم الله لكنه إذ يجد فرصته لإيذاء إنسان يستغلها… انتهى

من الواضح هنا أن عقيدة يسوع وبلسو اولشياطين هي عقيدة واحدة لأن الشيطان يُدافع عنها ويأذي من يستغلها … وعجبي

لماذا لم يذكر بولس لنا هذه القصة في رسالاته ؟

يا سادة كفاكم ضلال

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: