الإصحاح 07 الفقرة 01-36

لو درسنا وتتبعنا أقوال يسوع وتلاميذه ورسله الموجهة إلى اليهود  سنجدهم هم اول الناس طعنوا في شرف اليهود وسبوهم واتهموهم بالكفر والفسق والجهل والغباء فها هو (استفانوس) يسب اليهود ويتهمهم بالكفر وعبادة الأوثان .

 

ارتبطت عبادة كواكب السماء بعبادة الإلهين مولوك ورمفان. فـ”مولوك”: مقتبسه من العبرية ومعناها “ملك”. وهو إله العمونيين، حيث كانوا يقدمون له ذبائح بشرية… ” رفعان”: اقتبسها القديس إستفانوس عن الترجمة السبعينية .. علماً بأن المسيحية القبطية تُبجل هذا الوثن فاطلقت هذا الإسم على كوكب زُحل

 

العجيب أن المسيحية تتنكر وطعنت في العقيدة اليهودية وتعتبرها انخرطت في الوثنية بسبب تقديم الأطفال ذبائح بشرية علماً بأن المسيحية قدمت رجل فحل ذبيحة وقُتل تحت شعار الخلاص والفداء مثله مثل النعجة .

 

فالمسيحية بلغت أقصى حدود التمرد حيث تفاخروا بذبح المصلوب بناء على الطقس الوثني (مولوك) ، فلم يكتفوا بهذه الوثنية بل عبدوا المقتول واعتبروا أداة القتل (الصليب) شعار وبركة حتى فاق الكفر أقصى مراتبه فاعتبروا المقتول هو الإله الخالق المعبود حتى إنخرطوا إلى أدنى العبادات التي لا مثيل لها في الكون فاعتبروا أن لهم ثلاثة آلهة وحدة واحدة لا ينفصل إله عن الآخر ولكلاً منهم ذات وخواص ومهام يعجز الآخران عليها ولكن يمكن أن نطلق على كلاً منهم إله (يهوه) … ولكن المسيحية أهملت عبادة (الآب) الإله الأول ، واهملت عبادة (الروح القدس) الإله الثالث .. وعبدوا (الابن) الإله الثاني ثم قالوا أنهم لا يعبدون إلا إله واحد ، فأين عبادة (الآب) و(الروح القدس) ؟ لا يوجد رد لأنك لم تسمع ولم تقرأ ولم تشاهد كاهن أو قسيس أو شماس أو أسقف يقول (أنا أعبد الروح القدس)أو(أنا أعبد الآب) .. بل الكل يتفاخر بأنه يعبد الإله الثانية فقط هو (الابن) الذي نال لقب الناسوت المخلوق المُسمى بـ (يسوع) .

 

إذن فاقد الشيء لا يُعطيه

 


يقول القمص أنطونيوس فكري :- (استفانوس) تكلم عن نهاية دور الهيكل ودور الذبائح التي تقدم فيه وأن المسيحي يستطيع أن يعبد الله في كل مكان وأي مكان بالروح والحق، وأن الذبائح كانت رمزًا للمسيح، فلما أتى المرموز إليه انتهى دور الرمز … انتهى

 

مازال المذبح موجود بالكنائس ومازال المسيحي عاجز في عبادة إلهه خارج الكنيسة لأن عبادة الإلهة عند المسيحي مربوطة بالوسيط وهو (الكاهن) .

 

يقول (استفانوس) :-

أيها الرجال الإخوة والآباء، اسمعوا ظهر إله المجد لأبينا إبراهيم وهو في ما بين النهرين(2) … فما هو الناسوت الذي استخدمه في التجسد لإبراهيم؟ .

 

تعالوا الآن نرى ماذا قال (استفانوس) عن موسى والرب .. يقول :- فهرب موسى بسبب هذه الكلمة، وصار غريبا في أرض مديان، حيث ولد ابنين  – ولما كملت أربعون سنة، ظهر له ملاك الرب في برية جبل سيناء في لهيب نار عليقة (29-30)

 

يقول القمص أنطونيوس فكري :- ملاك الرب هو الأقنوم الثاني في أحد ظهوراته في العهد القديم .. انتهى

 

السؤال يتكرر :- ما هو الناسوت الذي استخدمه الرب في التجسد لموسى ؟

 

ولكن هل صحيح أن المقصود بـ (ملاك الرب) هو الرب ؟

 

الفقرة 35 الفاضحة تكشف حقيقة الملاك حيث قالت :- هذا موسى الذي أنكروه قائلين: من أقامك رئيسا وقاضيا؟ هذا أرسله الله رئيسا وفاديا بيد الملاك الذي ظهر له في العليقة .

 

إذن (الله) ليس هو نفسه (ملاك الرب) .

 

فلو قلنا بأن (ملاك الرب) هو إله يخالف الإله (الله – الآب) .. إذن المسيحية تكشف لنا بكل فجور إيمانها الحقيقي المخفي والذي يؤكد بتعدد الآلهة .

 

(الملاك) = تهرب القمص تادرس ملطي وايضا أنطونيوس فكري التعليق أو تفسير ما جاء في هذه الفقرة فيما يخص الجمع بين (الرب) و(ملاك الرب الذي ظهر في العليقة) .

فإن كان (ملاك الرب) هو الرب نفسه ، فكيف جمعهما (استفانوس) في فقرة واحدة ولكلاً له اختصاص ….. ولاحظ بأن ملاك الرب ظهر لموسى في لهيب نار عليقة ثم بعد ذلك موسى لم يرى الرب بل سمع صوت الرب (الفقرة30)

 

ولكننا لو رجعنا للعهد القديم سنكتشف بأن موسى أعلن بأنه رأى الرب وسمعه صوت وصورة وجها لوجه كما يرى ويُكلم  الصديق صديقه

سفر التثنية 34: 10           

وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ

سفر الخروج 33: 11         

وَيُكَلِّمُ الرَّبُّ مُوسَى وَجْهًا لِوَجْهٍ

فهل جهل (استفانوس) أن موسى رأى وتكلم مع الرب وجهاً لوجه ؟ (استفانوس) لم يذكر ذلك البتة

 

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: