الإصحاح 01 الفقرة 03

(1:3)

الذين أراهم أيضا نفسه حيا ببراهين كثيرة، بعد ما تألم، وهو يظهر لهم أربعين يوما، ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله {أع 1:3}

 

الكنيسة تسخف بعقول شعبها وعقول باقي المتابعين لهذه العقيدة الوثنية بأن يسوع غلب الموت .. ولا أعرف كيف غلب يسوع الموت وقد مات بالفعل! الحقيقة هي أن الموت تغلب على المصلوب فاتى ملك الموت وقبض روحه ، فمن اقوى مِن مَن ؟

 

إن قيامة المصلوب من موته ليس أمر غريب على الكتاب المقدس لأن موسى غلب الموت وقام (متى 17:3) ومن قبله ابراهيم ولعازر (لوقا16:22) وفي العهد القديم قام صموئيل من الموت (1صموئيل 28) .. وهناك من لم يذوق الموت وهؤلاء هم حقا الذين يقال بأنهم غلبوا الموت وهم (أخنوخ – ملكي صادق – إيليا) .. فمن الأقوى ، يسوع الذي مات أم إيليا الذي لم يذوق الموت وهو في حالة صعود ونزول من الأرض للسماء والعكس ايضا (متى 17:3)؟

 

دعونا نؤكد بأن كل تلاميذ يسوع هربوا لحظة القبض عليه ولم يراه أحد (مرقس 14: 50)،كما أن بطرس أنكر معرفته بالمقبوض عليه ومازالت الدراسة قائمة لمعرفة إن كان بطرس انكر معرفته به لأن المقبوض عليه ليس يسوع أم أنه كان يكذب … ولا يخفى علينا بأن الأناجيل ذكرت بأن يسوع كان عاري تماما (كما ولدته امه) على الصليب وكانت النساء تتأمل فيه (مرقس15:40) .

 

{ الذين أراهم أيضا نفسه حيا ، .. وهو يظهر لهم أربعين يوما } تضاربت الأقوال حول الذين ظهر لهم يسوع .. فالأناجيل الأربعة ذكرت بأن يسوع ظهر لتلاميذه الاحدى عشر فقط ، أما بولس فذكر بأنه ظهر لخمسمائة شخص (1كو 6:15) ، فهل بولس يعلم  بما لم يراه الاحدى عشر تلميذا ؟ لاحظ بأن لوقا كاتب الإنجيل الثالث ذكر بأن المسيح اختار سبعون (اثنان وسبعون) تلميذا ولكنه لم يذكر اسم شخص منهم ولم يذكر في جميع كتاباته بأن المسيح ظهر لهم ايضا بعد قيامته . 

 

بما أن لوقا هو كاتب الإنجيل الثالث وسفر اعمال الرسل فتعالوا نقرأ ماذا قال (لوقا) في إنجيله لمن ظهر لهم يسوع وكم يوم بقى مع تلاميذه .

 

لوقا 24:- في اليوم الأحد وهو يوم الذي قام فيه يسوع ، كان اثنان من التلاميذ في طريقهما إلى قرية اسمها عمواس دنا منهما يسوع نفسه ومشى معهما .. فتمسكا به وقالا: ((أقم معنا، لأن المساء اقترب ومال النهار! )) فدخل ليقيم معهما ولكنه توارى عن أنظارهما.. فقاما في الحال ورجعا إلى أورشليم ، فوجدا الرسل الأحد عشر ورفاقهم مجتمعين وبينما التلميذان يتكلمان، ظهر هو نفسه بينهم وقال لهم: سلام عليكم! فناولوه قطعة سمك مشوي ثم خرج بهم إلى بيت عنيا، ورفع يديه وباركهم.  وبينما هو يباركهم، انفصل عنهم ورفـع إلى السماء

لو حللنا هذه الحقبة الزمنية التي ظهر فيها يسوع بعد قيامته وصعوده للسماء فلن تتعدى 48 ساعة وبالأكثر 72 ساعة لأن قرية عمواس (قرية “القبيبة” الحالية) تبعد عن أورشليم بستين غلوة أي نحو سبعة أميال، وتستغرق  حوالي ساعتين مشياً على الأقدام ، وأيضاً ظهر لتلاميذه عند بحر طبرية، ومكث  معهم من الصباح حتى ما بعد الغداء (يو21: 4 – 15).

بالطبع أنا لم أتطرق لقصة ظهور يسوع في الأناجيل الثلاثة الأخرى لأنني أقارن بين كتابات (لوقا) فقط لنكشف هذه السقطة الفاضحة بين الإنجيل وأعمال الرسل … وحتى لو تطرقنا للأناجيل الثلاثة الأخرى فلن تزيد المدة عن عشرة أيام بين قيام يسوع وصعوده .

ولو قرأنا بدقة لمن ظهر يسوع ، فلن نجد إلا الاحدى عشر تلميذا فقط وحفنة من النساء لا يتعدون الثلاثة نساء ولو زادوا فلن يزيدون عن عشرة نساء .

إذن أين هم الاثنان وسبعون رسولا (لوقا10:1) واين هم الخمسمائة (1كور15:6) … واين هم الأربعين يوما التي بقى فيهم يسوع مع تلاميذه ؟

 

لاحظ ايضا بأن يسوع كرر أكثر من مرة بأن الروح القدس (المعزي) سيأتي فور رحيله ، وسفر أعمال الرسل يدعي بأن يسوع رحل وصعد بعد أربعين يوم ولكن الروح القدس حلت بعد صعوده بعشرة أيام ، فما بين يوم الخمسين والقيامة خمسون يوماً .. لاحظ ايضا الروح القدس حلت على التلاميذ قبل يوم الخمسين [قال هذا ونفخ في وجوههم وقال لهم:  خذوا الروح القدس..{ يو-20-22}] 

 

{ يظهر لهم أربعين يوما ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله }

 

يقول القمص ميخائيل جريس ميخائيل في كتابه “مذكرات في تاريخ الكنيسة المسيحية” الباب السابع (أيام الانتظار ومولد الكنيسة) :- ما بين القيامة والصعود تلك الفترة كانت بمثابة فترة تمهيدية لأعمال الخدمة والكرازة في المستقبل القريب، لقن فيها السيد المسيح تلاميذه كثيراً من المعلومات التي ما كانوا يحتملوها قبل ذلك (يو16: 25، أع1: 3).. ويؤكد ذلك أن تلك اللقاءات لم تكن مجرد ظهورات خاطفة، بل امتدت واستطالت… انتهى

 

 – يتحدث يسوع مع تلاميذه في أمور العقيدة ومعلومات ما كانوا يحتملونها من قبل استغرقت أربعين يوما ولم يصلنا منها حرف (هاها).. هل هذا كلام يعقله عاقل ؟ هل ستجد كلاما ومعلومات وعقيدة أهم من هذا اللقاء ؟ إن كل ما جاء بالعهد الجديد شيء وكل ما جاء في الأربعين يوما شيء اخر تماما .

 

يؤكد كلامي القس تادرس ملطي حيث قال  :- خدمته (يسوع) في هذه الفترة مختلفة تمامًا عن خدمته خلال الثلاث سنوات السابقة… انتهى

 

إن تغاضينا عن التعرف على ما دار بين يسوع والشيطان أربعين يوم وليلة خلال رحلة التجربة ،أليس من الطبيعي جدا أن نتعرف على ما دار بين يسوع وتلاميذ خلال هذه الحقبة المهمة جدا ؟ اربعون يوماً بخدمة مختلفة تماما عن ما قبل الصلب لا نعرف عنها شيء ولا ما دار خلالها من حديث هام حول ملكوت الله ولم نحصل على حرف منها … يا للهول

 

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: